شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي الذي استضافته حكومة جمهورية الصين الشعبية في بكين.
وقال الوزير فاخوري إن المنتدى يهدف بشكل أساس إلى البحث في استكشاف السبل الكفيلة بمعالجة المشاكل الاقتصادية الاقليمية والعالمية وبعث طاقة متجددة للتنمية المترابطة وضمان أن تعود مبادرة الحزام والطريق بفوائد أكبر لشعوب الدول المعنية من خلال تعزيز التعاون الدولي والمشاركة في بناء الحزام والطريق من أجل تحقيق التنمية الرابحة للجانبين، مشيرا أن دعوة الأردن جاءت في ضوء الدور المحوري للأردن في المنطقة والعالم والنموذج الأردني في الإصلاح الشامل وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والحفاظ على المنعة.
واكد أن الأردن سيكون أحد البوابات الهامة التي ستساهم في جهود إعادة إعمار المنطقة، إضافة إلى انه وضمن وثيقة الأردن 2025 وخطة تحفيز النمو الاقتصادي للأردن2018-2022 سيوفر فرص استثمارية أخرى لمشاريع كبرى في مجالات البنى التحتية تتكامل وستستفيد كلها من إمكانات التمويل والمشاركة الصينية والتي تقدمها مبادرة الحزام والطريق.
وقال الاْردن سيتفاعل مع المبادرة بقوة والتي تبني على مسارات طريق الحرير القديمة ومن شانها ان تعزز الحوار متعدد الأطراف والربط التجاري والاستثماري والبنية التحتية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات والتعاون الإقليمي لبناء منظومة اقتصادية وممر لطريق الحرير البري وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين بما يؤدي الى تنمية مشتركة تحقيقاً لمصلحة مشتركة للدول الواقعة على طريق الحزام الاقتصادي. كما اكد على أن الأردن يتطلع وأهمية أن ترتكز على الربط في المجالات الخمسة المتعلقة بالسياسات والبنية التحتية والتجارة والتمويل والتواصل بين شعوب البلدان المعنية بها وأي دول ترغب بالانضمام.
واشار وزير التخطيط الى ان أهمية المبادرة تكمن بأنها ستتيح وصول الاردن الى نوافذ التمويل لمشاريع ذات اولوية المتاحة من مصادر مختلفة ومنها البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي أصبح الأردن عضو مؤسس فيه وصندوق طريق الحرير حيث تم الإعلان عن مساهمة من الصين لتمويل إضافي للصندوق.
وبين الرئيس الصيني انه وبهدف تشجيع الربط التجاري، أعلنت الحكومة الصينية عن إطلاق مبادرتها حول تشجيع وتعزيز انسياب التجارة مع الدول الواقعة على طول الحزام الاقتصادي والطريق حيث تستهدف الصين زيادة حجم مستورداتها التجارية من السلع من هذه الدول إلى 2 تريليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة والتوقيع على اتفاقيات مع دول حيث أبدى الأردن انضمامه لهذه المبادرة لضمان زيادة استفادته من فرص التصدير للصين وكذلك جذب الاستثمارات الصينية للأردن.
وعلى هامش الزيارة عقد وزير التخطيط اجتماعات ثنائية مع عدد من المسؤولين، حيث أكد على عمق العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية والتي بدورها انعكست على التبادل التجاري والسياحي بين البلدين الصديقين حيث تعتبر الصين ثاني اكبر شريك تجاري للأردن.
وتم خلال الاجتماع مع مسؤولي وزارة التجارة الصينية، بحث الدعم الصيني المنوي تقديمه على شكل منح، لتمويل مراحل اضافية لقطاع المياه والمرحلة الثالثة لنظام المراقبة المركزية لمديرية الامن العام، وكذلك تم التوصل الى اتفاق مشترك نهائي حول تنفيذ طريق السلط العارضة، حيث سيتم في غضون الاشهر القليلة القادمة التوقيع على اتفاقية تنفيذ المشروع.
وأطلع وزير التخطيط الجانب الصيني على فرص التعاون المستقبلي والاستثمار في الاْردن والامكانات المتوفرة لدى الاْردن والتي تعتبر فرص هامة للاستثمار والتمويل الصيني التي تساعد على إقامة شراكات مع الجانب الصيني وخاصة في المشاريع الكبرى وتطلع الاْردن لمشاركة الجانب الصيني فيها سواء بالتنافس على عطاءات تطويرها أو بالمساهمة في التمويل والتنفيذ مثل دخول الصين في مشروع توليد الكهرباء من الصخر الزيتي، وأهمية مشاركة الشركات الصينية فيها على شكل مشاريع بين القطاعين العام والخاص (PPP) حيث أن الجانب الصيني مهتم بمشاريع كبرى في مجالات تشمل السكك الحديدية وتوليد الكهرباء والطاقة المتجددة ومشروع ناقل البحرين (البحر الأحمر-البحر الميت) ومشاريع البنية التحتية في القطاعات الاخرى، واهمية التعاون الجاري مع الشركة الصينية هواوي والتي تتخذ من الاْردن مركزا اقليميا للتدريب.
من جانبه أشاد نائب وزير التجارة الصيني بالصداقة المتينة والشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن ومثمنا الجهود التي يقوم بها الاْردن في المنطقة بقيادة جلالة الملك والتي تساهم في تعزيز دعائم الأمن والاستقرار متطلعا لتعاون الصين مع الاْردن خاصة في إطار مبادرة الحزام والطريق.
وأكد أن الصين ستستمر في تقديم المساعدات التنموية، ضمن خطة الاستجابة الأردنية لتبعات الأزمة السورية 2017-2019.
بين الوزير الفاخوري ان المنتدى قد تم افتتاح أعماله من قبل الرئيس الصيني الذي بين في خطابه أن الرؤية للمبادرة أصبحت واقعا بعد اربع سنوات من اقتراحها وتحمل ثمارا غنية وانه ليس لدى الصين أي توجه لتشكيل مجموعة صغيرة تضر بالاستقرار أو التدخل في شؤون الدول جراء اطلاقها للمبادرة ولكن تستهدف المساهمة في بناء منطقة من التعايش المتناغم وتحقيق نموذج رابح للجانبين الصيني والدول المعنية بالمبادرة.
Comments (0)