شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري والممثل المقيم للأمم المتحدة في الاردن ادوارد كالون في اجتماع مراجعة الأولويات الاستراتيجية لإطار الشراكة مع الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للأعوام «2018-2022»، كما شارك في الجلسة الفريق القطري للأمم المتحدة في الأردن والحكومة الأردنية والشركاء من القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وتم خلال الاجتماع مراجعة الاولويات التي تم تحديدها بناءً على التقييم القطري المشترك لإطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية، والذي تم إعداده بعد الاجتماع مع كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية العاملة مع منظمات الأمم المتحدة في الأردن، وذلك لمراجعة تحديد الأولويات الاستراتيجية ولضمان مشاركة ومساهمة جميع شركاء الأمم المتحدة في إطار العمل الجديد.
وأكد الفاخوري ضرورة المشاركة في عملية التحضير للإطار ومراجعة الاولويات لما سيعكس الأثر الإيجابي للعمل مع منظمات الأمم المتحدة خلال الأعوام المقبلة وبما يساعد الحكومة الاردنية في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الحكومية الذي تم أخذها بعين الاعتبار خلال التحضير للإطار القادم منها جدول أعمال التنمية 2030، ورؤية الأردن 2025، البرنامج التنفيذي التنموي (2016-2018)، وخطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية.
وأشار الى ضرورة معالجة نقاط الضعف الهيكلية في الاقتصاد لخلق بيئة أعمال استثمارية مواتية تعزز النمو وخلق فرص العمل، ومدى أهمية تشجيع زيادة المشاركة السياسية والاقتصادية للمرأة، وتحسين نوعية الموارد البشرية في القطاع العام من خلال بناء القدرات، وإيجاد طرق جديدة ومبتكرة للتصدي للفقر والبطالة مع التركيز على التنفيذ بدلاً من وضع السياسات.
واكد أهمية ان تكون استراتيجية واطار مساعدات الامم المتحدة وعملهم في الاردن للأعوام 2018-2022، ضمن توجه الحكومة والهادفة الى توحيد جهود منظمات الامم المتحدة، وتعميق الشراكة مع الحكومة حتى تكون اولويات برامجهم وتنفيذها بأسلوب مؤسسة واحدة على ارض الواقع لتعظيم الاثر، ولتخفيف التكاليف وتحسين هذه البرامج.
ولفت ان هذا الاطار مساعد على تحقيق اجندة واهداف التنمية المستدامة 2030 والتي التزمت بها كل دول العالم، وكذلك التركيز على معالجة قضايا الفقر والبطالة، وليس فقط على مستوى الاستراتيجيات والسياسات وانما على مستوى تنفيذ مبادرات فعلية على ارض الواقع تغير من هذه التحديات وتحسن في هذه المؤشرات.
وبين الى أهمية دعم جهود الحكومة في تطبيق اللامركزية في ضوء الانتخابات البلدية، وانتخاب مجالس المحافظات والتي ستكون في عام 2017، حيث يعتبر هذا «توجه تنموي اداري لا مركزي جديد» ويجب دعمه من كل عمل منظمات الامم المتحدة وبما يتفق مع اولويات الحكومة الاردنية وخطة عمل الحكومة.
واكد على اهمية تمكين المرأة والشباب خصوصا في الشق الاقتصادي وان يكون كل ذلك جزءا متكاملا من عمل منظمات الامم المتحدة.
من جانبه أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن ادورد كالون أن منهج الأداء الموحد الذي تم تبنيه بناء على طلب الحكومة الاردنية يضطلع بأهمية كبيرة.
وأضاف أن الأمم المتحدة تنظر في كل من الضرورات الإنمائية والإنسانية في ظل إطار متكامل من تعزيز قدرات الاستجابة، ومن هنا تبرز أهمية الأداء الموحد وأولويته؛ فالوضع يتطلب من الأمم المتحدة النظر في أهدافها بشكل جماعي.
ونوه ويوفر إطار الامم المتحدة للشراكة في التنمية المستدامة 2018-2022 فرصة فريدة للنظر في الضرورات الإنمائية والإنسانية معًا تحت عنوان «برنامج واحد» من منهج الأداء الموحد.
وقال أن «إطار الأمم المتحدة للشراكة في التنمية المستدامة» سيعنى بوضع المعايير وتحديد مواطن التركيز لنطاق عمل الامم المتحدة في الأردن على مدى خمس سنوات من 2018- الى 2022، مشيدا بالدعم الذي قدمته الحكومة الأردنية في كل مرحلة من مراحل تطوير إطار الأمم المتحدة للشراكة في التنمية المستدامة. وبشكل خاص وزارة التخطيط والتعاون الدولي التي قدمت منذ البداية، مجموعة واضحة وصريحة من الأولويات التي تهدف إلى معالجة القضايا المعقدة والمترابطة في الأردن والتوجيهات بشأن الطريق الذي يؤدي إلى مسار التنمية التحويلية.
واشار أن الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي طرحت سبع أولويات رئيسة تتطرق إلى مواضيع محورية هي الفجوة في النوع الاجتماعي، ونقاط الضعف في هيكل الاقتصاد ومساءلة الحكومة والاستجابة تجاه مواطنيها، وقدرات الموارد البشرية، والبطالة، والفقر، واللامركزية في صنع القرار على مستوى المحافظات.
Comments (0)