رجحت وثيقة حكومية انخفاض الايرادات غير الضريبية نحو 100 مليون دينار لتصل الى 300 مليون دينار مع نهاية العام الجاري.
وبحسب وثيقة أعدتها وزارة المالية وحصلت «الرأي» على نسخة منها، فإن أسباب هذا الانخفاض يعود الى تراجع حجم التداول في السوق العقاري بنسبة 6 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2016، مما أدى إلى انخفاض الإيرادات غير الضريبية بنسبة 9٪.
وجاء في وثيقة المراجعة نصف السنوية للموازنة العامة، بينما ارتفعت الايرادات والمنح في النصف الأول من عام 2016 بنسبة 5.3٪، مقارنة لنفس الفترة من العام الماضي، انخفض إجمالي الإيرادات والمنح حتى نهاية حزيران الماضي بنسبة 7٪، مقارنة مع تقديرات الميزانية للفترة نفسها.
وبينت الوثيقة أن أسباب الانخفاض هي تراجع حجم المنح الأجنبية بقيمة 165 مليون دينار، إذ أن فترة استلام المنح عادة ما تكون في الشهر الأخير من عام 2016، حيث تتلقى الحكومة في هذا الشهر حوالي 48٪ من إجمالي المنح المقررة لهذا العام. فيما يتم توزيع ما تبقى والبالغ نسبته 52٪ من على مدار السنة.
ودعت الوثيقة الحكومة للموافقة على الإجراءات والالتزامات التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي، والتي بدئ بتطبيقها اعتبارا من شهر تموز الماضي، حيث تشمل هذه التدابير زيادة في الإيرادات تصل إلى حوالي 310 مليون دينار سنويا، وسيتم تحقيق 155 مليون دينار منها خلال العام 2016 من خلال تخفيض الكلف التشغيلية للمؤسسات والوحدات المستقلة بنحو 169 مليون دينار الأمر الذي يؤدي إلى زيادة في الإيرادات الضريبية في الموازنة العامة. ومن المتوقع أن يتم خفض نسبة إجمالي الدين العام الى 77 بالمئة.
وأشارت الوثيقة الى أن صافي الدين العام (الداخلي والخارجي) ارتفع في نهاية حزيران عن مستوياته في العام 2015 بنحو 650.4 مليون دينار، أو ما نسبته 2.8 بالمئة لتمويل مديونية شركتي الكهرباء الوطنية، وسلطة المياه، ليصل صافي الدين العام الى 23.5 مليار دينار أو ما نسبته 86.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية حزيران الماضي مقارنة مع 22.8 مليار دينار أو ما نسبته 85.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2015، وبزيادة نسبتها 0.4 نقطة مئوية.
أما الرصيد القائم للدين العام الخارجي (موازنة ومكفول) فقد ارتفع بنحو 36.6 مليون ليصل الى 9.4 مليار دينار في نهاية حزيران الماضي، وهو ما يعادل 34.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع 2016 بحلول نهاية حزيران، مقارنة مع 9.3 مليار دينار أو ما نسبته 35.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2015.
كما ارتفع صافي الدين المحلي في نهاية حزيران الماضي ليصل الى 14.1 مليار دينار أو 51.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع مقارنة 13.4 مليار دينار أو 50.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي على دينار أي بزيادة قدرها 613.4 مليون دينار.
وسجّل حجم الانفاق خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري، 3.8 مليار دينار، مقارنة مع 3.6 مليار دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي، أي ما نسبته 7 بالمئة.
وارجعت الوثيقة سبب الارتفاع، نتيجة زيادة النفقات الجارية بنحو 230 مليون دينار أي ما نسبته 7.2 بالمئة، وارتفع النفقات الرأسمالية 16.6 مليون دينار او ما نسبته 4.3 بالمئة.
Comments (0)