Share :
أكد مصدر حكومي مطلع أن النافذة الاستثمارية التي انشئت ضمن قانون الاستثمار الجديد، تواجه عددا من العقبات في ممارسة عملها ابرزها تضارب التشريعات مع قوانين وجهات اخرى . وبين المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ(الرأي)، أن هناك عددا من التشريعات والانظمة التي تسير عليها بعض الجهات المتصلة بالعملية الاستثمارية تحد من دور النافذة الاستثمارية ، ما يجعل من قيام هذه النافذة في الصورة التي رسمت لأجلها من توحيد المرجعيات منقوصا ويحتاج الى مراجعة شاملة بما فيها توحيد التشريعات المرتبطة في العملية الاستثمارية . وأضاف أن الهدف من انشاء النافذة الاستثمارية توحيد المرجعيات، إلا أنها على ارض الواقع مازالت غير قادرة على ممارسة الدور ما اصبح يصدم العديد من المراجعين لها والراغبين في الاستثمار في المملكة سواء كان استثمارا محليا او اجنبيا. وقال ان جهات كثيرة ما زال عملها يتعارض مع عمل النافذة كلجان دائرة الغذاء والدواء والصحة والمجلس الاعلى والزراعة وغيرها من الدوائر والجهات . واوضح المصدر أن هيئة الاستثمار انجزت الى غاية الان 9 انظمة من اصل 16 نظاما اقرت لغاية عمل النافذة الاستثمارية وستنتهي قريبا من اعدادها ونشرها في الجريدة الرسمية . وكانت هيئة الاستثمار عملت مطلع شهر نيسان من العام الماضي على اطلاق النافذة الاستثمارية لتوحيد المرجعيات المتعلقة في العملية الاستثمارية بمرجعية واحدة لتقديم خدماتها للمستثمرين ايذانا بمرحلة جديدة لتعزيز منظومة الاستثمار بالمملكة. وكانت غرفة صناعة الاردن دعت من خلال دراسة اعدتها مؤخرا الحكومة الى مراجعة طريقة تعاطيها لعملية جذب الاستثمار الاجنبي، من خلال اصلاح البيت الداخلي للمؤسسات والجهات الحكومية التي تعنى بالاستثمار واقامة المشاريع، وتدريب موظفيها على تسهيل الاجراءات للمستثمرين الأجانب ما يشجعهم على اقامة مشاريعهم ويحسن صورة الأردن كبلد جاذب للاستثمار والمستثمرين. وأكدت الدراسة على ضرورة العمل على إعادة صياغة وعمل النافذة الاستثمارية الموحدة، بشكل يجعلها نموذجاً يحتذى به، من خلال إبعادها عن أي بيروقراطية حكومية، وإعطاء صلاحيات كاملة لمندوبي الجهات المختلفة العاملة ضمن النافذة بالموافقة والبت بكافة المعاملات والطلبات باختلاف أنواعها، فضلاً عن تأهيلهم وعلى جميع المستويات سواء كانت شخصية او مهنية. ويشار الى ارتفاع حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون الاستثمار خلال العام 2015 بما يقارب 171.8%، ليصل حجم الاستثمار الاجمالي حوالي 3.1 مليار دينار مقارنةُ مع 1.1 مليار دينار خلال العام 2015، حيث استحوذ القطاع الصناعي لوحده على ما نسبته 88% من اجمالي الاستثمارات، ولعل من أهم الأسباب التي تعمل على استقطاب الإستثمارات في القطاع الصناعي وجود بنية تحتية في المدن الصناعية المؤهلة والمناطق التنموية تساعد على تطور المنشآت الصناعية. كما ويؤكد هذا على ما تم الاشارة اليه في بداية التقرير من ما تمتلكه الأردن من مزايا جغرافية واقتصادية تجعل منه مركزاً لانطلاق الأعمال بين القارات الثلاث. ويعزى السبب الرئيس للارتفاع الكبير في حجم الاستثمارات المتدفقة الى المملكة والمستفيدة من قانون الاستثمار خلال العام 2015، الى قدوم ما يقارب 2 مليار دينار كاستثمارات من استونيا وماليزيا، حيث شكلت كل من الاستثمارات الاستونية والماليزية ما نسبته 45.9% و21.2% على التوالي من اجمالي الاستثمارات، كما جاء ما يقارب 26% من هذه الاستثمارات كاستثمارات محلية.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *