Share :
قللت الحكومة من تفاؤلها في موازنة العام المقبل فيما يتعلق بنسب النمو الحقيقية عن العام الماضي، حيث أشارت فرضيات الموازنة إلى تراجع نسب النمو للعام 2018 إلى 2.1 في المئة، وهو أقل من معدل النمو السكاني في المملكة المقدر بنحو 2.2 في المئة. يأتي ذلك في وقت قدرت فيه الحكومة العام الماضي نسب النمو للعام الحالي عند 3.8 في المئة بالأسعار الثابتة. واستندت تقديرات النفقات والإيرادات في مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2108 إلى فرضيات تتضمن عدم إصدار ملاحق موازنة، إلا في الحالات الضرورية، والزيادة الطبيعية لرواتب الموظفين، والاقتصار على الزيادة السنوية الطبيعية لمخصصات التقاعد للجهازين المدني والعسكري، والاستمرار في ضبط التعيينات، ورصد المخصصات اللازمة لتغطية فوائد الدين العام، وضبط وترشيد الانفاق العام ولاسيما نفقات المحروقات والكهرباء والمياه وبند السفر، والاستمرار في سياسة وقف شراء السيارات والأثاث. كما ترتكز فرضيات الموازنة على مواصلة العمل على اعتماد إجراءات وآليات محددة لتخفيض خسائر قطاع المياه من خلال تغطية الكلف التشغيلية وتقليل وخفض الفاقد من المياه، والاستمرار في تنفيذ المبادرة الملكية لتدفئة المدارس، ورصد المخصصات المالية للموازنات الرأسمالية للمحافظات ونفقات إدامة عمل مجالس المحافظات. والاستمرار برصد المخصصات المالية اللازمة لعدد من المشاريع الحيوية، مثل مشروع مبنى جديد للمدينة الطبية ومشروع الدفاع الإلكتروني ومشروع ناقل البحرين ومشروع الطريق الصحراوي، مشروع تطوير الجامعات الرسمية. ويرتكز مشروع قانون الموازنة للعام المقبل على تخفيض إعفاءات ضريبة المبيعات والجمارك بحسب يظهره بلاغ إعداد الموازنة الصادر عن رئاسة الوزراء. وافترض بلاغ إعداد الموازنة "التخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع المحلية والمستوردة، والإعفاءات من الرسوم الجمركية". وتسعى الحكومة لتخفيض إعفاءات ضريبة المبيعات ورسوم الجمارك العام المقبل لزيادة إيرادات الخزينة 60 مليوناً من ضريبة المبيعات، 72 مليون دينار من رسوم الجمارك بحسب رسالة نوايا وجهته الحكومة إلى صندوق النقد الدولي في أيار الماضي. وتفترض موازنة عام 2018 "متابعة تحسين إجراءات تحصيل الضريبة ومحاربة التهرب الضريبي وتغليظ العقوبات على المتهربين ضريبيا". وسبق لرئيس الوزراء هاني الملقي أن أكد غير مرة أن تعديلات قانون ضريبة الدخل لن تمس إعفاءات الأفراد. ورصدت موازنة العام المقبل 220 مليون دينار تعادل 3 بالمائة من الإيرادات المقدرة لعام 2017 موازنات رأسمالية للمحافظات. وتتوقع الموازنة أن يبلغ التغير النسبي في أسعار المستهلك (معدل التضخم) العام المقبل 1.5 في المئة، ونحو 2.5 في المئة للعامين 2019 و 2020. وتتوقع الموازنة أن تنمو الصادرات الوطنية العام المقبل بنسبة 5.5 في المئة في وقت تنمو فيه المستوردات بنسبة 2.6 في المئة. فيما تتوقع الموازنة أن يبلغ عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات للعام المقبل 8.3 في المئة من نسبة الناتج المحلي الإجمالي.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *