ترأس وزير التخطيط والتعاون الدولي محافظ المملكة الأردنية الهاشمية لدى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عماد نجيب الفاخوري، الوفد الأردني المشارك في الاجتماع السنوي السادس والاربعون لمجلس محافظي الصندوق، والذي عقد امس في إطار الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية المشتركة في العاصمة المغربية الرباط.
وخصص الاجتماع لمناقشة جملة من القضايا والموضوعات المتعلقة بعمل وأنشطة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والمصادقة على التقارير الادارية والمالية خلال العام 2016.
وأكد على أهمية المشاركة في هذا الاجتماع في ضوء الدور البارز الذي لعبه الصندوق على صعيد دعم جهود التنموية في المملكة الأردنية الهاشمية، كما تم في هذا الاجتماع الموافقة على قبول الدعوة الموجهة من الحكومة الاردنية لعقد الاجتماع القادم للهيئات المالية العربية والتنموية المشتركة في الاردن في العام المقبل 2018.
واشاد الوزير فاخوري بالصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وعلى دعمه اللامحدود للجهود التنموية في المملكة الاردنية الهاشمية، مشيرا الى دور الصناديق العربية التنموية (الصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية العربية وصندوق أبو ظبي للتنمية) المشاركة ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية على دعمها المتزايد الأوليات التنموية للأردن.
ووقع وزير التخطيط على هامش مشاركته في الاجتماع مع مدير عام ورئيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماع عبد اللطيف الحمد وبحضور وزير المالية عمر ملحس ومحافظ البنك المركزي زياد فريز، على اتفاقية قرض تنموي ميسر بقيمة (15) مليون دينار كويتي اي ما يعادل (49) مليون دولار امريكي، للمساهمة في تمويل مشروع طريق اربد الدائري (المرحلة الاولى) وخطاب التفاهم لمنحة للإسهام في تمويل تكاليف مشروع توسعة مستودعات وساحات ومكاتب الهيئة الخيرية الأردنية في منطقة الغباوي بقيمة (200)الف دينار كويتي (655) الف دولا امريكي.
واشار أن الحكومة الاردنية والصندوق العربي على وشك الانتهاء أيضا من المباحثات الخاصة باتفاقية تمويل لمشروع طريق السلط الدائري، الذي سيسهم في عمل ممر تنموي لمحافظة البلقاء والمساهمة في تحقيق التنمية وتحسين خدمات النقل البري والتقليل من الاختناقات المرورية والحوادث، ومن المتوقع التوقيع على هذه الاتفاقية خلال الأسابيع المقبلة.
وأكد على اهمية المشاريع التي تم التوقيع على اتفاقياتها، حيث يهدف مشروع طريق اربد الدائري إلى الإسهام في بناء ممر تنموي لمحافظة اربد وشمال المملكة وتحسين خدمات النقل البري على شبكة الطرق الرئيسية في مدينة إربد الكبرى والمناطق المجاورة لها، وذلك في سبيل استيعاب وتحويل حركة المرور المتزايدة في وسط المدينة، والعابرة لها، والتقليل من الاختناقات المرورية والحوادث ويتضمن المشروع إنجاز المرحلة الأولى من طريق إربد الدائري الواقع غرب المدينة، والذي يبلغ طوله حوالي 29 كيلومتر، ويشمل المشروع تنفيذ جميع الأعمال المدنية والإنشائية الخاصة بشق وتعبيد الطريق ويبدأ مساره من تقاطعه مع طريق أم قيس شمالاً، ويتجه جنوباً مروراً بغرب المدينة ليتقاطع مع الطريق المؤدي إلى العاصمة عمان، حيث يتسع الطريق لأربعة مسارب للمرور، ويتضمن إنشاء عدد من المحولات (عقد تبادلية)، والجسور والأنفاق اللازمة عند التقاطعات الثانوية مع الطرق الفرعية، بالإضافة الى عدد من عبّارات تصريف المياه، وكذلك تشمل الأعمال تحويل شبكات الخدمات الواقعة في حرم الطريق والمتأثرة بالمشروع، وأعمال حماية الطريق والسلامة المرورية والبنية التحتية لإنارة الطريق، وغيرها من الأعمال التكميلية اللازمة، ويشمل المشروع توفير الخدمات الاستشارية اللازمة لإدارة المشروع وتنفيذ كافة أعماله.
كما تم التوقيع على خطاب التفاهم (منحة) المقدمة من الصندوق العربي للإسهام في تمويل تكاليف مشروع توسعة مستودعات وساحات ومكاتب الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية في منطقة الغباوي بقيمة (200) الف دينار كويتي في ضوء تموضع الأردن كمركز إقليمي للأعمال الإنسانية ودور الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية المميز في الأعمال الإنسانية وفق الرؤية الملكية ودور الأردن كبوابة إقليمية للاستثمار والسياحة والتجارة وجهود إعادة الإعمار في المنطقة العربية ودور الأردن في الأعمال الإنسانية والأعباء التي يتحملها وفي تحقيق الاستقرار والأمن والسلام وكون الأردن نموذجا في السعي لتعميق العمل الاقتصادي العربي المشترك.
وسيتم استخدام حصيلة المنحة للإسهام في تمويل تكاليف عناصر المشروع المتمثلة في اعمال التصاميم والاشراف الهندسي وانشاء جدران ساندة واعمال ترابية وأسوار خارجية للموقع شاملاً الانارة وتنفيذ واعمال ارصفة وتزفيت للساحات التخزينية شاملاً الانارة وتوصيل المياه والكهرباء والهاتف والصرف الصحي وتصريف الأمطار وبناء مستودعات التخزين بمساحة (3000 متر مربع) وبناء مبنى الادارة بمساحة (500 متر مربع).
وأكد ان الاولوية للمنح ويتم ايضا، بعد استنفاد تعظيم المنح وتعظيم طرح المشاريع الرأسمالية من الإنفاق الرأسمالي من خلال أطر الشراكة بين القطاع العام والخاص (PPPs)، توفير التمويل الميسر لدعم الموازنة العامة والمشاريع التنموية الهامة، كبديل عن الاقتراض من السوق المحلي او الدولي الأمر الذي يساعد على تغطية الفجوة التمويلية التي يتم تغطيتها من خلال الاقتراض ووفق الموازنة المقرة من مجلس الأمة وحسب التنسيق مع وزارة المالية وموافقات اللجنة الوزارية العليا لإدارة الدين العام حيث ان التمويل الميسر يخفف الفوائد وخدمة الدين ويزيد فترات السماح ويمدد فترات السداد مما يساهم في إعادة هيكلة المديونية ووفق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والمالي والترتيبات مع صندوق النقد الدولي.
وأكد الفاخوري أن أولوية الأردن التركيز على منعة الأردن وأجندة زيادة النمو الاقتصادي والتشغيل للأردنيين، مبينا أن التركيز حالياً ينصب على أجندة النمو وتوجيه الجهود نحو تحفير الاقتصاد والنمو الاقتصادي والتشغيل بهدف المحافظة على استقرار الاقتصاد الوطني على المستوى الكلي من خلال المضي بالإصلاحات الهيكلية والمالية المنشودة وأهميتها في زيادة معدلات النمو الاقتصادي للتغلب على التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال. وأضاف أنه يجري حاليا وضع برنامج النمو الاقتصادي للحكومة بهدف تحفيز الاقتصاد الوطني وتوجيه كُلّ الجهود بهذا الاتجاه، وطالب في هذا السياق بأهمية استمرار دعم الأردن وزيادة مستويات هذا الدعم لتمكين الأردن من الاستمرار ببرامج التنموية وبتقديم الخدمات للاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة لأهمية ذلك في تعزيز واستدامة منعة الأردن، وأن الاستثمار في الأردن واستقراره لأمر بالغ الأهمية للحفاظ على منعة الأردن في ظل هذه الظروف، حيث يتطلع الأردن لاستمرار دعم الشركاء للأردن في ضوء الأعباء التي يتحملها الاردن.
والتقى وزير التخطيط على هامش مشاركته بمدراء الصناديق وتم خلال هذه اللقاءات التاكيد على حرص الحكومة الأردنية المستمر على تعزيز علاقاتها الثنائية في المجالات المختلفة ذات الاهتمام المشترك وخصوصا في هذه المرحلة، وشدد على أهمية زيادة الدعم المالي والفني من هذه الصناديق للأردن في كافة المجالات وبما يساهم في تمكين المملكة من المضي قدماً في تنفيذ المشاريع التنموية ذات الأولوية في القطاعات المختلفة وبشكل موازي تعزيز منعته، وخاصة في ضوء التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني والأعضاء التي يتحملها الأردن، كما تم بحث آخر المستجدات وتقدم سير العمل في تنفيذ المنحة الخليجية المقدمة للأردن والتي تقوم هذه الصناديق بإدارة تنفيذها.
ومن الجدير بالذكر بأن الصندوق العربي قد ساهم بتمويل 46 مشروعاً ذي أولوية اقتصادية واجتماعية خلال الفترة (1975-2016) بلغت قيمتها حوالي 579 مليون دينار كويتي (ما يعادل 1,912 مليار دولار)، كما بلغ حجم المنح خلال نفس الفترة أعلاه ما قيمته حوالي (35) مليون دولار، كما ساهم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي/ الحساب الخاص بتمويل عدد من البرامج والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال قروض ميسرة بقيمة (80) مليون دولار. بالإضافة الى مساهمته في تقديم الخدمات الضرورية للاجئين السوريين، من خلال تقديم منحة بقيمة (10) مليون دولار، دعم اللاجئين السوريين في الاردن موزعة على قطاعي البلديات بقيمة (8,5) مليون دولار وقطاع التربية بقيمة (1,5) مليون دولار.
Comments (0)