Share :
أكدت غرفة صناعة الاردن أن اساس التنمية الاقتصادية الكافلة لحقوق جميع الأطراف يكمن في الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، وأن الحكومة بدورها كمشرع ومنظم للعملية الانتاجية يجب عليها العمل على ايجاد بيئة أعمال متزنة من خلال التشريع المستقر والعمل على اعطاء الاولية لدعم الصناعة المحلية بكافة السبل المتاحة. وثمنت الغرفة لقاء رئيس الوزراء بممثلي القطاع الصناعي الخميس الماضي والذي يجسد الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص. وقدمت الغرفة لرئيس الوزراء خطة متكاملة للنهوض بالقطاع الصناعي في اطار عرضها لأولويات القطاع من خلال تفهمه للتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني من عجر في الموازنة ونسب دين المرتفعة وتواضع النمو في الناتج المحلي الاجمالي، إضافة الى الدراسات المعمقة التي تصدر عن مركز الدراسات في الغرفة وقد تم حصر تلك الاولويات التي قامت عليها هذه الخطة وفق اطر زمنية مختلفة قصيرة ومتوسطة وطويلة. فعلى المدى القصير جاءت الاولويات : أنه وانطلاقاً من حاجة المملكة لتعزيز النمو الاقتصادي وتسريع وتيرته، فأن الصادرات الوطنية هي المحرك الاقوى والاسرع وصولاً لهذا الهدف، وذلك لأثرها على النمو بصورة سريعة ومباشرة ولتحقيق هذا الهدف الرئيسي العام تتطلع الغرفة الى تبني مبادرات أهمها دعم انشاء بيوت للصادرات الاردنية (Export Houses) وذلك لتعزيز دخول المنتجات الاردنية الى اسواق اضافية خصوصاً السوق الافريقي، حيث انها تتطلع الى التعاون مع هيئة الاستثمار لتأسيس شركة او برنامج لإنشاء مثل هذه البيوت التصديرية وبما يعزز من تواجد المنتج ويمكن من تلبية احتياجات الاسواق في الاوقات المطلوبة والمحددة. أما على صعيد تقديم خدمات فنية للمصدرين، فقد بينت الخطة الى ان الغرفة ستقوم وبالتعاون مع إحدى المؤسسات الدولية بإطلاق برنامج لتدريب وبناء قدرات 200 مصنع للتصدير الى السوق الاوروبي وفي هذا المجال تتطلع الغرفة وتحديداً الى دعم الحكومة في تعزيز منظومة بناء قدرات المصدرين من خلال التركيز على مأسسة مثل هذه الخدمة وتطويرها لصالح القطاع الصناعي عموماً وبما يستهدف مختلف الاسواق التقليدية والاضافية التي نتطلع اليها. وبحسب الخطة تعمل الغرفة على ترويج الصادرات للاسواق الاوروبية (Hosting buyers) وذلك من خلال عقد أول ملتقى لترويج الصادرات الاردنية في اوروبا خلال الفترة من 02-04/11/2017 في فرانكفورت لتعزيز الفائدة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي، وبهذا الصدد تأمل الخطة ان توعز الحكومة الى تعزيز ترويج الصادرات الاردنية من خلال توجية المزيد من الدعم والمخصصات لهيئة الاستثمار للتركيز على مفهوم استضافة المشتريين (Hosting Buyers) لاتاحة المجال أمام أكبر عدد ممكن من المصانع للاستفادة من الترويج ولما أثبته هذا الاسلوب في الترويج من جدوى ونجاعة وفقاً لعدد من التجارب الدولية. و اشارت الخطة المقدمة من الغرفة الى ان مراجعة بروتوكول باريس مهم جدا وعلى الحكومة العمل على حث الاطراف على اعادة النظر به لما للسوق الفلسطيني فرصة مميزة للصادرات الاردنية نظراً للمزايا التنافسية التي تمتلكها المنتجات الاردنية في هذا السوق بحكم القرب الجغرافي وكلف النقل المنخفضة وتطابق الخصائص والانماط الاستهلاكية. واوصت الخطة الحكومة بتبني برنامج وطني لتعزيز الصادرات الأردنية وأن يكون ذلك بتصميم وشراكة بين كافة الأطراف المعنية، ليهدف هذا البرنامج الى العمل على تمكين الصادرات الاردنية في الاسواق المحلية والتقليدية وايجاد اسواق جديدة في ظل ارتفاع المنافسة من قبل الدول المختلفة. وذلك عن طريق ايجاد آليات وادوات مختلفة تعمل على تسريع الصادرات لانها ليست فقط محركات النمو الاقتصادي بل لأنها تعمل على ايجاد الحلول المختلفة للعقبات التي تواجه الاقتصاد الاردني من نسب بطالة وفقر عاليين. و على المدى المتوسط فقد قدمت الخطة واستلهاماً من توجيهات صاحب الجلالة الهاشمية خلال ترؤسه مؤخراً اجتماعا لمناقشة خطة عمل الحكومة لتشجيع الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال، حيث أكد جلالته على «أن تكون جهود جميع المؤسسات المعنية بقطاع الأعمال متناسقة لتقديم الخدمة الأمثل لهم، وضرورة تعزيز وتقوية جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص من خلال حوار مستمر ومؤسسي للتعامل مع العقبات التي يواجهها القطاع الخاص دون تأخير. واشارت غرفة صناعة الاردن الى ان خطة تحفيز النمو الإقتصادي خطة طموحة تحتوي على حوالي 95 اجراء إصلاحي حتماً ستنعكس على بيئة الأعمال، آملين أن نكون شركاء في مراجعة وترتيب هذه الاجراءات وفقاً لرؤية الشراكة الحقيقية وبما يخدم قطاع الاعمال الذي يشكل محور خطة التحفيز الاقتصادي. أما على المدى الطويل فقد بينت الخطة المقدمة الى رئيس الوزراء انه من المهم العمل على توسيع قاعدة الإنتاج بكافة مستوياتها ما يعزز تنافسية المنتجات الوطنية ويزيد حضورها في مختلف الأسواق نظراً لإنعكاس ذلك على كلف الإنتاج، من خلال ضرورة العمل على تنفيذ السياسة الصناعية بشراكة كاملة مع غرفة صناعة الأردن انطلاقاً من انشاء المرصد الصناعي القادر على توفير معلومات وبيانات تساعد على رسم التوجهات الصناعية من حيث الاستثمار والصادرات والحوافز وبما يعزز الترابطات الأمامية والخلفية فيما بين القطاعات الصناعية الفرعية تحقيقاً لاهداف السياسة الصناعية. واشارت الخطة الى ضرورة توجيه وتوحيد جهود الصناديق الخاصة بالبحث والتطوير القائمة حالياً نحو تعزيز الابتكار والتطوير في الأنشطة الصناعية. كما بينت الخطة الى ان جهد هيئة الاستثمار من خلال اطلاقها خرائط استثمارية لمشاريع صناعية في مختلف محافظات المملكة وبعدد 54 مشروعا وبكلفة تقدر بنحو 96 مليون دينار هو موضع تقدير، الى انه من المأمول بأن يتم ربط هذه المشاريع مع مخرجات السياسة الصناعية بقصد تعزيز مستوى الترابطات الصناعية وصولاً لمشاريع ذات قيمة مضافة عالية ومزايا نسبية وتنافسية.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *