قال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، الدكتور المهندس غازي الجبور، انه لامبرر للمخاوف على الصحة والسلامة العامة نتيجة التعرض للأمواج الكهرومغناطيسية المستخدمة في تشغيل أنظمة الاتصالات اللاسلكية وبشكل خاص في شبكات الاتصالات الخلوية.
وأضاف الجبور أمس، خلال ندوة متخصصة حول أثر التعرض للحقول الكهرومغناطيسية على الصحة والسلامة العامة، بالتعاون مع الرابطة الدولية لمشغلي الهواتف المتنقلة (GSMA)، أن الدراسات العلمية الصادرة عن كبرى المراكز البحثية المتخصصة والتقارير الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية اثبتت وبما لا يدع مجال للشك أن الموجات الكهرومغناطيسية المستخدمة في أنظمة الاتصالات هي موجات غير مؤينة أي أنها لا تتسبب بإحداث تغييرات في التركيب الدقيق للخلايا.وأوضح الجبور أن الأثر الذي يمكن أن ينجم عن هذه الموجات ينحصر في إمكانية ارتفاع حرارة الخلايا الحية بمقدار درجة مئوية واحدة عند تعرضها المباشر والشديد لهذه الموجات، حيث عملت منظمة الصحة العالمية على إقرار واعتماد قيم محددة لارتفاع درجة الحرارة التي يمكن أن تتعرض لها خلايا الجسم الحي دون التسبب في أي ضرر، وتسمى تلك المقادير "بالحدود الآمنة".
ويأتي عقد هذه الندوة بهدف تسليط الضوء والتعرف على المفهوم العلمي للحقول الكهرومغناطيسية (EMFs)، والمعايير المعتمدة في مجال تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية المتنقلة والممارسات التنظيمية، بالاضافة الى زيادة الوعي العام بموضوع الحد من آثار التعرض للحقول الكهرومغناطيسية.
وتناقش الندوة العديد من المواضيع من أبرزها: الموجات الكهرومغناطيسية من حيث المصدر والبحوث العلمية في دراسة آثار التعرض لها، قيم الإشارات الراديوية المسموح بها للتعرض البشري، بالإضافة الى تخصيص جلسة لزيادة الوعي العام بدور الهيئة والممارسات المتبعة من جانبها في الحد من آثار التعرض للحقول الكهرومغناطيسية على الصحة والسلامة العامة كونها الجهة المعنية بترخيص ومراقبة استخدام طيف الترددات الراديوية. ولفت الدكتور الجبور إلى بروز العديد من المخاوف لدى الكثيرين لما يتم تداوله باسلوب غير مبني على حقائق علمية وعملية دقيقة حول تضخيم الأثر الذي يمكن أن يطرأ على الصحة والسلامة العامة نتيجة التعرض للأمواج الكهرومغناطيسية المستخدمة في تشغيل أنظمة الاتصالات اللاسلكية وبشكل خاص في شبكات الاتصالات الخلوية.
Comments (0)