Share :
لم يقتصر الضرر الناتج من الحرب في العراق على الاقتصاد العراقي حصراً، إذ تمددت النتائج إلى البلدان المحيطة وعلى رأسها الأردن، الذي استقبل نسبة كبيرة من اللاجئين السوريين ما زاد من العبء الاقتصادي والاجتماعي على المملكة. وعانت الصادرات الأردنية إلى العراق من الحرب أيضاً، إذ انخفضت بنسب ضخمة خصوصاً بعد إغلاق الحدود بين البلدين عام 2015. وأشار «منتدى الاستراتيجيات الأردني» إلى أن الصادرات الوطنية من الأردن إلى العراق، «تأثرت كثيراً بسبب إغلاق الحدود، إذ استورد العراق عام 2014 من 11 قطاعاً صناعياً أردنياً منتجات وصلت قيمتها إلى نحو 1.2 بليون دولار». ولفت إلى أن إغلاق الحدود عام 2015 بسبب الظروف السياسية والإقليمية، «أدى إلى انخفاض الصادرات إلى العراق لتسجل قيمتها الإجمالية 695 مليون دولار في العام ذاته». وأفاد البيان الذي أصدره المنتدى أمس، بأن الصادرات الأردنية عام 2014، سجّلت 7.25 بليون دولار، استحوذ العراق على 16 في المئة منها. وأوضح أن أرقام «دائرة الإحصاءات العامة» تدل على أن إغلاق الحدود مع العراق أدى إلى وقف تصدير ثلاثة قطاعات هي الجلود الحيوانية والفن والآثار وقطاع الأحذية وأغطية الرأس، والتي شكلت نحو 235 ألف دولار من صادرات الأردن إلى العراق عام 2014» ولاحظ أن قطاع المنتجات النباتية هو «الأكثر تأثراً بالإغلاق، إذ هبطت الصادرات من هذا القطاع عام 2015 بنحو 113 مليون دولار عنها خلال عام 2014، بتدنٍ نسبته 73.5 في المئة». وأعلن البيان عن «نمو في صادرات قطاعين على رغم الإغلاق، هما الأدوات والمنتجات الخشبية، إذ زادت صادرات قطاع الأدوات بنسبة 37.5 في المئة، وقطاع المنتجات الخشبية بنسبة 23.4 في المئة». وازدادت صادرات الأردن من هذين القطاعين 267 ألف دولار تقريباً عام 2015، إذ ساهم منتج الأدوات والأجهزة المستخدمة في العلوم الطبية أو الجراحية أو طب الأسنان أو الطب البيطري لوحده بنحو 250 ألف دولار». وساهمت القطاعات الستة المتبقية في هبوط صادرات الأردن الوطنية للعراق عام 2015، إذ انخفضت صادرات الأردن إلى العراق من هذه القطاعات إلى النصف، وذلك من نحو 464 مليون دولار عام 2014 إلى نحو 179 مليون دولار في 2015. وأكد البيان أن انخفاض قيمة الصادرات للعراق تشكل «بلا شك عبئاً على الاقتصاد الوطني والقطاع الصناعي تحديداً، إذ إنه وعلى رغم استمرار وصول الصادرات الأردنية إلى العراق، إلا أن كلفة الشحن أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على المصدرين، ما أدى إلى تقلّص أرباحهم وتراجع جدوى تصدير منتجاتهم إلى العراق». وبيّن المنتدى أن أهمية القطاع الصناعي للأردن «تكمن في أنه يساهم في شكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، إذ ساهم القطاع الصناعي في نحو 22 في المئة من الناتج المحلي العام الماضي، ولعب دوراً مهماً في تأمين فرص العمل إذ قُدّر عدد العاملين في هذا القطاع بنحو 221.5 ألف عامل في النصف الأول من 2016. ووفقاً لدائرة الإحصاءات العامة، يأتي ترتيب القطاع الصناعي في توظيف القوى العاملة الأردنية رابعاً بعد قطاع الخدمات الحكومية والتعليم والتجارة، كما يوظف نحو 10 في المئة من القوى العاملة الأردنية.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *