أكد صندوق النقد العربي، أن الأردن اضطر إلى الاقتراض بسبب تنامي احتياجات التمويل الخارجي على حساب قيمة المنح المقدمة للأردن، وبالتالي ارتفاع المديونية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز الدين العام في الوقت الراهن 94 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبين التقرير الذي أصدره الصندوق أمس بعنوان: «آفاق الاقتصاد العربي»، انه لاتزال تداعيات الأوضاع الإقليمية تؤثر على أداء النشاط الاقتصادي للمملكة، لاسيما في قطاعات السياحة والتجارة والنقل البري وتدفق الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة شهد تباطؤاً طفيفا خلال النصف الأول من العام الماضي ليصل إلى 2.1 بالمئة، مقارنة مع 2.2 بالمئة لذات الفترة من 2015.
وتوقع الصندوق أن يستمر تأثر الاقتصاد الأردني بالأوضاع الإقليمية، ذاكرا أبرز التطورات والعوامل الرئيسية المتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي.
وأضاف أن هذه العوامل تتمثل بـ: تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة والعالم، وانعكاس ذلك على الاقتصاد الأردني الذي حقق نموا بالمتوسط نسبته 3 بالمئة خلال الفترة من عام 2009 والى 2015 في أعقاب مرحلة من النشاط الاقتصادي القوي بلغت 8 بالمئة في المتوسط خلال الفترة من 2004 وحتى 2008.
وأشار إلى أن استمرار تدفق اللاجئين السوريين وتواجد أعداد كبيرة مهم داخل المملكة، شكل ضغطا على الموارد المتاحة، إضافة إلى الأثر على سوق العمل.
وبيّن أن النمو الاقتصادي تأثر بالتذبذب الحاصل في صافي الدخل من الخارج «حوالات العاملين والمساعدات الخارجية»، في ضوء انخفاض أسعار النفط العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة دخلت مع صندوق النقد ببرنامج تصحيحي جديد بهدف البناء على الإنجازات السابقة، وضبط أوضاع المالية العامة، وتوسيع الإصلاحات الهيكلية لتهيئة الظروف للمزيد من النمو الشامل وإيجاد فرص العمل.
ورجح صندوق النقد العربي، أن يرتفع النمو الاقتصادي إلى 3.3 بالمئة خلال العام المقبل، مقارنة مع توقعات بتحقيق 3 بالمئة خلال العام الجاري.
Comments (0)