اوصى مجلس الأعمال السعودي الأردني المشترك بضرورة البحث جدياً حول فرص الاستثمار المتاحة في البلدين، والتعرف على المناخ الاستثماري السائد والحوافز والفرص والامكانيات، وعقد المزيد من اللقاءات بين أصحاب الأعمال والمستثمرين الاردنيين والسعوديين.
كما اوصى خلال اجتماعه الاول الذي عقده امس ببحث سبل تطوير العلاقات التجارية بين البلدين الشقيقين وتذليل الصعوبات وتعزيز الإمكانيات المحفزة للتجارة البينية، وتعزيز التبادل التجاري وتبادل إقامة فعاليات اقتصادية بين البلدين وتنظيم ملتقى استثماري سنوي أردني سعودي يصاحبه إقامة معرض.
واوصى المجلس خلال الاجتماع الذي ترأسه عن الجانب الاردني رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي وعن الجانب السعودي رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور حمدان بن عبد الله السمرين، بتنظيم زيارات الوفود الاقتصادية وأصحاب الأعمال وتعزيز مشاركة الجانبين في الفعاليات الاقتصادية والمؤتمرات والمعارض في البلدين وإمكانية عقد شراكات لمشاريع في كلا البلدين بمجالات الطاقة البديلة والطاقة الشمسية، وبحث فرص التعاون المشترك بين الأردن والسعودية في مجال الطاقة والطاقة المتجددة.
واوصى بتسهيل عمليات الدخول برسوم تأشيرات مخفضة خاصة لأصحاب الأعمال وإعطاء الأولوية للمؤسسات والشركات في البلدين لتنفيذ المشاريع الحكومية والتنموية، وللعمالة الأردنية في التشغيل في السوق السعودي، نظراً لتمتع العمالة الأردنية بكفاءة وخبرة عالية.
وشدد المجلس على ضرورة تبادل اللقاءات بين صاحبات الأعمال الأعضاء في كلا الجانبين وتبادل قواعد البيانات في مشاريع يتم طرحها للتعاون والتشارك فيها وان يقوم كل جانب بتزويد الجانب الآخر بأي معلومات أو احتياجات تخص الاستثمار أو الاقتصاد بين الجانبين.
واوصى بتخفيض مدة البقاء في المناطق الحدودية من اسبوعين لتصبح اسبوعاً واحداً وما يترتب عليها من رسوم إضافية على مالكي الشاحنات وتأثيره السلبي على قطاعات أخرى.
واشار المجلس الى ان المصدرين الأردنيين يواجهون صعوبات في إجراءات التفتيش على الحدود السعودية وارتفاع رسوم نقل الشاحنات مما يؤثر سلباً على انسيابية السلع بين الطرفين واخرى تتعلق بنقل منتجات أردنية من مادة نيترات البوتاسيوم وفقاً لتعليمات وزارة الداخلية السعودية بعدم السماح لشاحنات النقل البري بالعبور لنقلها ما لم تكن محملة بسيارة نقل سعودية، وأن يكون السائق سعوديا، وجوانب السيارة أعلى من الحمولة ومغطاة ضمن شادر محكم.
كما اشاروا الى عدم السماح بنقل مادة نيترات البوتاسيوم بالنفاذ من خلال معبر الدرة الحدودي بإعتبارها مادة خطرة رغم تصديرها من خلاله سابقاً، بالاضافة لفرض رسوم جمركية 5 في المئة على منتجات «نيترات البوتاسيوم» بالرغم من أنها معفاة من الرسوم الجمركية حسب اتفاقية التجارة البينية للدول العربية.
واكد المجلس ضرورة تقديم التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص الأردني الطبي للاستثمار في المملكة العربية السعودية، حيث أنه لا يسمح لمستثمر أردني العمل في هذا القطاع دون الاستعانة بكفيل سعودي.
كما اكد ضرورة تسهيل منح تأشيرات دخول الكوادر الطبية الأردنية للسوق السعودي للمشاركة في المؤتمرات وورشات العمل والاطلاع على تجارب الأشقاء السعوديين في المجال الطبي، بالاضافة الى انشاء مشاريع مستشفيات ومراكز صحية مشتركة بين الجانبين وتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة العلاجية.
واوصى المجلس بانشاء مشاريع جامعات متخصصة ومراكز تعليمية وزيادة عدد الطلاب المبتعثين من السعودية للدراسة في الجامعات الأردنية.
وفيما يتعلق بآلية التعاون المستقبلي تم التأكيد على استعداد ممثلي القطاع الخاص في كلا الجانبين لتوفير كافة المعلومات والبيانات والاستشارات المطلوبة والتي تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
واكد المجلس ضرورة وجود معرض دائم للمنتجات والصناعات السعودية في الأردن لما يحظى به من ثقة وسعر منافس لدى المستهلك، بالاضافة لوضع استراتيجية عمل طويلة الامد للمجلس بالاضافة الى اختيار قطاعات اقتصادية حيوية ذات جدوى وفاعلية تفيد الطرفين وتعود عليهما بالفائدة.
واتفق الجانبان على مواصلة عقد اجتماعات المجلس بصورة دورية في كل من الأردن والسعودية لاستمرار عملية التواصل والتنسيق حول مختلف القضايا المشتركة وتعزيز الروابط بين مجتمع الأعمال وممثلي الفعاليات الاقتصادية والمستثمرين في البلدين.
كما تم التأكيد على دور المجلس في التعريف بالفرص والامكانات الاستثمارية المتاحة في البلدين، وتبادل المعلومات حول القوانين وحركة التجارة والانتاج الصناعي والتصدير وتبادل النشرات والدوريات التي تصدر عن طرفي المجلس من غرف تجارية وصناعية، بالاضافة لعرض توصيات المجلس ضمن جدول أعمال اجتماعات اللجنة الوزارية الأردنية السعودية المشتركة المقبلة.
وأشار العين الكباريتي خلال افتتاح أعمال المجلس الى ايجابية ورغبة الجانبين الحقيقية في تعزيز العلاقات الثنائية التي أرسى نهجها وأغناها توجيهات قيادتي البلدين موضحا ان وجود المجلس يشكل إضافة قوية للعلاقات المتميزة بين الجانبين.
بدوره، اكد الدكتور السمرين ان اجتماع المجلس يضفي مزيداً من التعاون والتكامل بين البلدين في ظل الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة العربية، وجدية التوجه لدى الجانبين لتعزيز مسيرة التعاون الثنائي.
وقال ان اللقاء الاقتصادي والحضور الكبير من الجانب السعودي يؤكد الحرص على العمل المكثف والذي من شأنه أن يرقى بالتبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات وتذليل المعوقات التي تواجه المستثمرين في البلدين.
Comments (0)