Share :
أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري أن النجاح في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإحصاء يعتمد على مدى تبني والتزام كافة المؤسسات المعنية بتنفيذ مسؤولياتها المحددة لتطوير النظام الاحصائي. واقترح الفاخوري خلال الورشة الثانية للتحضير لإعداد الاستراتيجية الوطنية للإحصاء للفترة 2018 - 2022، والتي عقدت أمس بحضور مدير عام دائرة الاحصاءات العامة الدكتور قاسم الزعبي، ان تتضمن الاستراتيجية اطارا مؤسسيا لعمليات المتابعة والتقييم لمدى التقدم المحرز في تنفيذ الانشطة والفعاليات في الخطة التنفيذية، وذلك لضمان الاستمرارية لتطوير النظام الاحصائي والتغلب على التحديات التي قد تواجهه. واعتبر ان تعدد الجهات المنتجة للبيانات الاحصائية في كافة الدول، ومنها الأردن، قد ينشأ عنه تتعدد مفاهيم ومنهجيات احتساب المؤشرات الاحصائية وبالتالي اختلاف في الأرقام، وفي سبيل توحيد جهود كافة المؤسسات المعنية بإنتاج البيانات الاحصائية، اعطى قانون الاحصاءات العامة رقم 12 لسنة 2012 مهمة تنسيق العمل الاحصائي لدائرة الاحصاءات العامة، مشيرا إلى أن دائرة الاحصاءات العامة ارتأت أن تنسيق هذا العمل وتطويره يقتضي تبني استراتيجية وطنية للإحصاء يشارك في اعدادها وتنفيذها كافة الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة والأهلية المعنية بإنتاج الرقم الاحصائي واستخدامه. وأشار إلى أن مجلس الوزراء وافق في أيلول (سبتمبر) 2016 على طلب دائرة الإحصاءات العامة اعداد استراتيجية وطنية للإحصاء، وقامت الدائرة بالتواصل مع المؤسسات الدولية كمؤسسة باريس 21 والميدستات والاسكوا التي أبدت دعما كبيرا في مجال تقديم الخبرة والمشاركة في هذا الجهد الوطني الكبير، سواء من خلال تقييم النظام الاحصائي في المملكة أو تدريب الكوادر البشرية، مشيرا إلى أن تنظيم هذه الورشة هو أحد الانشطة المنفذة في هذا المجال. وبين الفاخوري أن الأردن بدأ في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، وحسب ما يتناسب مع الألويات الوطنية، حيث تم وضع خريطة طريق تضمن التوعية المجتمعية والادماج مع الخطط على المستويين الوطني والمحلي وبناء القدرات في هذا المجال، بالإضافة الى حساب تكاليف تحقيق لأهداف التنمية المستدامة، وبناء نظام للرصد والتقييم، وتعزيز النظام الاحصائي الوطني من خلال دائرة الاحصاءات العامة. وأشار إلى أن المقارنات بينت توفر 40 % من البيانات فقط مع وجود منهجيات واضحة للاحتساب، وهذا يضعنا أما تحدي اعتماد المنهجيات وتوفير البيانات لنسبة 60 % من مؤشرات القياس لأهداف التنمية المستدامة، وتعظيم دور دائرة الاحصاءات. وأكد ان تشكل الاستراتيجية الوطنية للاحصاء حجر الزاوية في صياغة وتقييم السياسات والخطط واتخاذ القرارات السليمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية، كما أنها الاساس في تحقيق وثيقة الأردن 2025 وبرنامجها التنموي التنفيذي 2016-2019، وكذلك مؤشرات التنمية المستدامة التي تبنتها الأمم المتحدة العام 2016، وكان الأردن التزم بتنفيذها، وسيقدم الاستعراض الوطني الطوعي لتنفيذ أجندة 2030 في اجتماع المنتدى السياسي الرفيع المستوى الذي سيعقد في مقر الأمم المتحدة في هذا الشهر. بدوره، أكد الزعبي أن موافقة مجلس الوزراء للدائرة لوضع الاستراتيجية العامة للإحصاء 2017- 2021 بالتعاون مع المؤسسات المعنية تأكيد على اهمية الاستراتيجية ودورها الرئيسي في تنظيم العمل الاحصائي الوطني لغايات انتاج بيانات احصائية ذات نوعية وجودة عالية في الوقت المناسب وبما يتلاءم مع المبادئ الاساسية للإحصاء وبما ينسجم مع افضل الممارسات الدولية في العمل الاحصائي. وأضاف أن الاحصائية الدولية تشير إلى أن دوائر الاحصاءات الرسمية مسؤولة عن توفير 10 % من البيانات الاحصائية فيما يتولى المنتجين الآخرين اصدار باقي النسبة من البيانات، مشيرا إلى أن الوضع بالأردن يتطلب توفير وتطوير النظام الاحصائي وتوفير بيانات من المنتجين. وتابع: "في اطار الاستراتيجية الوطنية للاحصاء ستقوم الجهات المكونة لقطاع الاحصاء والمعلومات باعداد وتنفيذ خطط تنفيذية مفصلة، كلا في مجاله وتخصصه حيث تتولى الدائرة دعم وتنسيق تلك الجهود لضمان تكاملها". كما سيتم رصد دقيق للإنجازات والنتائج ومستوى التنفيذ، وإعداد ونشر تقرير سنوب حول تنفيذ الاستراتيجية، بالإضافة إلى اجراء تقييم في منتصف المرحلة وبعد انتهائها، فضلا عن التحديث الدوري للاستراتيجية بناء على الدروس المستخلصة من كل هذه العناصر
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *