أشار تقرير عن مؤسسة التمويل الدولية أن الأردن يستطيع بفضل ما يملكه من بيئة تشريعية محفزة واستقرار سياسي أن يقوم بالارتقاء في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وبين التقرير الذي جاء بعنوان « فرص البنوك الاسلامية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا» أن هنالك مجالا لتطوير مجال التمويل الاسلامي، بخاصة في ظل الوعي بأهمية هذا النوع من التمويل، بيد أن المملكة ما تزال بحاجة ماسة الى تطوير الأنظمة الخاصة بهذا النوع من التمويل.
كما أكد التقرير على أن 32% من أصحاب المشاريع الصغيرة يؤكدون على ضرورة السعي لتفعيل التمويل الاسلامي، بخاصة وأن هذا النوع من التمويل سيسهم في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح التقرير أن التوجه نحو المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا يزال دون مستوى الطموحات، وذلك على الرغم من ارتفاع مستوى الاقتراض من البنوك للقطاع الخاص، حيث أن نسبة القروض المأخذوة لهذا القطاع تقتصر على ما نسبته 12.5% فقط. ويعود هذا بالدرجة الأولى الى توجه البنوك الى منافذ استثمارية أخرى أقل خطورة و أكثر ربحية تتمثل في الاقراض الحكومي على سبيل المثال.
ومن بين المقترحات التي قدمها التقرير الى الأردن بهدف الارتقاء بالتمويل وقطاع البنوك الاسلامية السعي الى عملية الابداع في تطوير المنتجات، تعزيز مهارات الموظفين وتأهليلهم بالشكل المطلوب، زيادة عدد فروع البنوك الاسلامية وفتح فروع خاصة بالنساء فقط. كما لفت التقرير أيضا الى ضرورة زيادة وعي العملاء بهذا النوع من التمويل، والعمل على تطوير هيكلية أسواق رأس المال الاسلامية.
هذا وشدد التقرير في ذات الوقت على ضرورة أن تقوم البنوك الاسلامية بتطبيق استراتيجية طويلة الأمد من أجل تطبيق هذه المقترحات على أرض الواقع، بالاضافة الى وضع خطة بالخطط الأولوية ووضع خارطة طريق لتنفيذها.
ونوه الى أن التمويل الاسلامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لم يحقق نموا نوعيا اذا ما قورن بالدول الأخرى، وذلك على الرغم من أن دولا عربية شهدت ولادة مثل هذا النوع من التمويل مثل مصر التي شهدت بدء أعمال أول بنك اسلامي عام 1960. ومن جانب آخر، ما يزال مجال البنوك الاسلامي حديث النشأة في دول المغرب ولبنان.
Comments (0)